الشيخ حسين المظاهري
265
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
صاحب الخمسة على ما عليه صاحب السّتة ، ولا صاحب السّتة على ما عليه صاحب السبعة » . « 1 » عن عبد العزيز قال : « دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام ، فذكرت له شيئاً من أمر الشيعة ومن أقاويلهم . يا عبد العزيز الايمان عشر درجات بمنزلة السّلّم له عشر مراقي ، وترتقي منه مرقاة بعد مرقاة . فلا يقولنّ صاحب الواحدة لصاحب الثانية لست على شيءٍ ، ولا يقولنّ صاحب الثانية لصاحب الثالثة لست على شيءٍ ، حتّى انتهى إلى العاشرة . ثمّ قال : وكان سلمان في العاشرة وأبو ذر في الثاسعة والمقداد في الثامنة . يا عبد العزيز لا تسقط من هو دونك فسيقطك من هو فولك . وإذا رأيت الّذي هو دونك فقدرت أن ترفعه إلى درجتك رفعا رفيقاً فافعل ، ولا تحملنّ عليه ما لا يطيقه فتكسره ، فانّه من كسر مؤمناً فعليه جبره ، لانّك إذا ذهبت تحمل الفصيل حمل الباذل فسخته » . « 2 » قال الصادق عليه السلام : « اليقين يوصل العبد إلى كلّ حال سنىّ « 3 » ومقام عجيب ، كذلك أخبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن عظم شأن اليقين حين ذكر عنده انّ عيسى ابن مريم كان يمشي على الماء ، فقال : لو زاد يقينه لمشى في الهواء . يدلّ بهذا انّ الأنبياء مع جلالة محلّهم من اللَّه كانت تتفاضل على حقيقة اليقين لا غير ولا نهاية بزيادة اليقين على الأبد والمؤمنون أيضاً متفاوتون في قوّة اليقين وضعفه » . « 4 » عن الصادق عليه السلام : « . . . . ليس العلم بالتّعلم ، انّما هو نور يقع في قلب من يريد اللَّه تبارك وتعالى أن يهديه ، فان أردت العلم فاطلب اوّلًا في نفسك حقيقة العبودّية ، وأطلب العلم
--> ( 1 ) - أصول الكافي ، ج 2 ، باب درجات الايمان ، ح 2 ، ( ص 42 ) . ( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 69 ، باب 32 ، ح 9 ، ( ص 168 ) . ( 3 ) - السنى : الرفعة - الضّياء . ( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، باب 52 ، ح 45 ، ( ص 179 ) .